مسابقة الإمام الصغير لشهر رمضان

 سنتر سمير السبع أعين للتجارة

 الوفيّات
 أكاديمية العاملين بالتنمية البشرية

 الإسراء تستقبل طلبات الحج 2018

 حملة روابي القدس للحج والعمرة

 فرن الشيخ على الحطب

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 * ألشـفاء للرقيــة الشـرعية *

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

المفتي سوسان في ذكرى الإسراء والمعراج: ينبغي على الجميع مراجعة نفسه ومواقفه حكاما ومحكومين رؤساء ومرؤسين قادة و علماء ودعاة وأغنياء

تاريخ الإضافة الخميس 12 نيسان 2018 7:05 صباحاً    عدد الزيارات 455    التعليقات 0

      
المفتي سوسان في ذكرى الإسراء والمعراج: ينبغي على الجميع مراجعة نفسه ومواقفه حكاما ومحكومين رؤساء ومرؤسين قادة و علماء ودعاة وأغنياء

صيدا البحرية وصيدا الآن
WWW.SaidaSea.Com

الجمهورية اللبنانية            بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
دار الإفتاء – صيدا

*ذكرى الاسراء والمعراج عام 1439هـ*

الحمد لله العلي الأعلى أسرى بعبده ليلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، ثم عُرج به حتى بلغ سدرة الْمُنْتَهَى ، لِيُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ، والصلاة والسلام على الهادي البشير خير نبي اجتباه ، وللعالمين أرسله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أمناء دعوته ، وقادة الويته ، ومن تبعهم باحسان واهتدى بهداهم الى يوم الدين.
وبعد:    أيد الله تعالى رسوله بالمعجزات الخارقة للعادات ، و البراهين الصادقة التي تُبهر العُقول ، و تأخذ بالألباب ، الدالة على صدق نُبوته ، و كمال رسـالته صلى الله عليه و سلم،
 و من أكبر المُعجزات بعد مُعجزة القرآن الكريم مُعجزة الاسراء والمعراج التي أكرمه الله بها قبل الهجرة النبوية، وفي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب الخير .
و معلوم أن الإسراء هو تلك الرحلة الأرضيَّة الليلية  وذلك الانتقال العجيب، بالقياس إلى مألوف البشر، الذي تمَّ بقُدْرَة الله تعالى من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس الشريف ، والوصول إليه بسرعة تتجاوز الخيال، يقول تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء:
وأمَّا المعراج فهو الرحلة السماويَّة والارتفاع والارتقاء من عالم الأرض إلى عالم السماء، حتى الوصول إلى مستوى تنقطع عنده علومُ الخلائق، ولا يعرف كنهَه إلا اللهُ، حيث سدرة المنتهى، ثم الرجوع بعد ذلك إلى المسجد الأقصى و من ثم إلى المسجد الحرام، يقول تعالى: {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 13-18].
أراد الله سبحانه و تعالى  أن يريه من آياته، ويُشهده من ملكوته  ما آمن به يقينا من طريق الوحي، فيزداد يقينا مع يقين، فيقوى قلبه ويصلب عوده، وتشتد إرادته في مواجهة الكفر بأنواعه وضلالاته.
هاتان الرحلتان قد تمَّتا بالرُّوح والجسد لأنهما معجزة  وأمر خارق للعادة، مقرون بالتحدِّي، سالم عن المعارضة ، أجراهما الله تعالى لحبيبه محمد   ليتأكد الناس من صدقه، وأنه مؤيَّد من السماء، وذلك بعد أنْ يَظْهَرَ لهم عجزهم عن الإتيان بمثلها .
  إذن  كانت رحلة الإسراء والمعراج معجزة  من معجزات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، حارت فيها بعض العقول، فزعمت أنها كانت بالروح فقط ، أو كانت مناما، و لو كانت بالروح فقط , لما كانت آية , ولما كانت معجزة, فكثير من الناس تطوف أرواحهم في الرؤى بعوالم ما لهم بها من عهد, وما كانت تخطر لهم على بال,  لكن الذي عليه  جمهور المسلمين من السلف والخلف أنها كانت بالجسد والروح،
 قال الإمام ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري : إن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة، في اليقظة بجسده وروحه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإلى هذا ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين، وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة، ولا ينبغي العدول عن ذلك، إذ ليس في العقل ما يحيله، حتى يحتاج إلى تأويل...
وكذلك قال الحافظ النووي ـ رحمه الله ـ في شرحه لصحيح مسلم  . ومن الأدلة كذلك على أن الإسراء والمعراج بالجسد والروح استعظام كفار قريش لذلك، فلو كانت المسألة مناما لما استنكرته قريش،  ولما كان فيه شيء من الإعجاز ...
وفي الإسراء والمعراج ظهرت: أهمية المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين ، إذ إنه مَسرى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ومعراجه إلى السماوات العلى، وكان القبلة الأولى التي صلى المسلمون إليها في الفترة المكية، ولا تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :( لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمَسْجِدِ الْأَقْصَى)( البخاري و مسلم )،
 وفي ذلك توجيه للمسلمين بأن يعرفوا منزلته، ويستشعروا مسئوليتهم نحوه، لتحريره من الصهاينة الغزاة  أهل الغدر و المكر.
لذلك نقول إن من أوجب واجبات الدين، وأعظم فرائض الإسلام، حماية المقدّسات الإسلامية من أعداء الأمَّة، وعلى رأسها بعد الحرمين الشريفين، المسجد الأقصى المبارك، وما حوله من الأرض المقدسة، مُهاجر الأنبياء عليهم السلام، ومسرى خاتمهم عليه أفضل الصلاة والسلام، والتي أورثها الله تعالى أمّة الإسلام، وجعل الحفاظ عليها أمانة الله بيدها،
 فالقدس لنا وإن تآمر الكون علينا، القدس رمز قضية فلسطين ، و بيت المقدس في قلوبنا، و للقدس الشريف مكان في قلب كل مسلم، في المشرق أو المغرب تمس شغافه، وتتغلغل في أعماقه، حبّاً لها، وحرصاً عليها، وغيرة على حرماتها،
الخطر الصهيوني الذي بيَت أمره، وحدد هدفه، وأحكم خطته، لابتلاع القدس، وتهويدها، وسلخها من جلدها العربي والإسلامي ،و تدمير المسجد الأقصى المبارك ، وقد أعلن العدو الصهيوني قراره ولم يُخفه، وتحدى وتصدى وتعدى ،
 ودقت ساعةُ الخطر، ساعةُ الاعتراف بالقدس الشريف عاصمةً للكِيان الصهيوني مدعوما بالقرار الأمريكي الظالم ، مما يؤجّج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين، و المسيحيين ويهدد السلام العالمي، ويُعزّز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم.
امام هذه الهجمة الصهيونية الأمريكية الشرسة :
 أتوجه الى اخواني الفلسطينيين سواء كانوا على ارض فلسطين المحتلة او الضفة او غزة هاشم او في مخيمات الشتات بضرورة العمل على وحدة الكلمة ورص الصفوف ولم الشمل، والتوجه جميعا وصفا واحدا الى وضع استراتيجية مُقاومة العدو الصهيوني ، والابتعاد عن كل ما يؤدي الى النزاع والخلاف و الفُرقة ، خدمة للقضية المقدسة ، وحق تحرير القدس و المقدسات الإسلامية ، و المسيحية ، وتحرير فلسطين من براثن الإحتلال الصهيوني لإنشاء الدولة الفلسطينية العادلة من النهر إلى البحر وعاصمتها القدس الشريف
ينبغي على الجميع مراجعة نفسه ومواقفه حكاما ومحكومين رؤساء ومرؤسين قادة و علماء ودعاة وأغنياء لأننا بأمس الحاجة الآن لأن نصطلح مع الله عز وجل ومع أنفسنا، كما أن القدس وفلسطين بأمس الحاجة منا لوقفة عمرية  تاريخية شجاعة ، لأنها قضية أمة بالكامل، ولا ينبغي التهاون فيها أو التعامل معها بردود أفعال آنية وقتية عابرة، أو بعاطفة وحماسة عاجلة، ولابد لكل فرد مسلم مراجعة نفسه وسلوكه ومعتقده إزاء هذه القضية، فعمربن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه قد أوقف بيت المقدس، وتوالت فتاوى العلماء قديما وحديثا بعدم التنازل أو بيع أي شبر من أرض فلسطين لأن هذا سيؤدي لضياع القدس بأكملها لا قدر الله تعالى.
نسأل الله تعالى أن يطهره بالسواعد المؤمنة  من اليهود، وأن ترفرف راية الإسلام مرة ثانية على القدسو كل فلسطين،  وغيرها من بلاد المسلمين .
اللهم اجمع شملنا، ووحد كلمتنا، وانصرنا على عدونا وارزقنا صلاة في المسجد الأقصى وهو محرر من نير الاحتلال الصهيوني النازي، وما ذلك على الله بعزيز•

صيدا في26 رجب 1439هـ            مفتي صيدا و أقضيتها         
12 نيسـان 2018 م                           الشيخ سـليم أنيـس سوسان

 


صور متعلّقة



الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development